يوسف المرعشلي
550
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
الفضيلة في المدرسة الكلية بها ، ثم دخل دهلي وتطبّب على الحكيم غلام رضا خان الشريفي ، وأقام ببلدة طوك وبمبىء زمانا طويلا ، كان يدرّس ويتطبّب ، ثم دخل بلدتنا رائي بريلي وتزوج بأختي شمس النساء بنت والدي المرحوم فخر الدين بن عبد العلي ، رحمهما اللّه تعالى . وهو من عشيرتي وبني أعمامي ، رزقه اللّه سبحانه الذكاء المفرط والذهن الثاقب والحفظ السريع والعمل الصالح ، حفظ القرآن بعد فراغه من التحصيل في أربعة أشهر وقد دخل في سلك المعلمين في الكلية الشرقية التابعة لجامعة بنجاب في سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة وألف ، واستقام على ذلك خمسا وعشرين سنة ، مشتغلا بالإفادة والاستزادة في العلم والاستكثار من الدراسة والمطالعة ، ودخل في اختبارات كثيرة في الإنجليزية ، ونال شهادة ماجستير فيها ، حتى اعتزل الوظيفة بطلبه سنة إحدى وستين وثلاث مئة وألف ، وله نهامة بالعلم وطلب للمزيد الجديد ، وحرص على الإتقان والتثبت ، لا يجد كتابا جديدا إلا ويعكف عليه مطالعة ، ولا يجد صاحب اختصاص في فن إلا ويغترف من علمه ، له مشاركة في أكثر الفنون النقلية والعقلية والأدبية والرياضية ، واسع الاطلاع في التاريخ والتراجم ، مستحضر للسنين والحوادث ، وله شغف بالنجوم والمواقيت يعرف سيرها وبروجها ، ويحفظ الكثير من أسمائها ومواقعها ، كثير المحفوظ في الشعر العربي والفارسي والأردي ، لطيف العشرة كثير الانبساط ، طارحا للتكلف ، انتقل سنة سبع وستين وثلاث مئة وألف إلى « باكستان » وأقام في « كراچي » وسافر في سنة سبع وسبعين وثلاث مئة وألف إلى مصر والشام وقسطنطينية وزار مكتباتها . وألّف كتابا في الحضارة في عهد النبي وفي عهد الصحابة ، استوعب فيه من العادات والأدوات ومرافق الحياة وأشكال المدنية ، وما بلغت إليه العلوم والآداب في عصرهم ، وجمع من ذلك الشيء الكثير الذي قلما يوجد مثله في كتاب آخر . وله كتاب وسيط ألّفه في بهوپال في بداية حاله ، في سيرة سيدتنا أم سلمة زوج النبي صلى اللّه عليه وسلم . وله مقالات علمية في إعجاز القرآن وبلاغته . وهو ممن يعمل بنصوص الكتاب والسنة ، ولا يرى التقليد واجبا إلا أنه يتبع المذهب الحنفي في أكثر شؤونه وعباداته . توفي لسبع بقين من رجب سنة تسعين وثلاث مئة وألف . طلس - مصطفى بن محمد طلس الحلبي ( ت 1305 ه ) . طلعت حرب - محمد طلعت بن حسن بن محمد المصري ( ت 1360 ه ) . طنطاوي جوهري « * » ( 1287 - 1358 ه ) الشيخ طنطاوي جوهري المصري ، ولد سنة 1287 ه / 1870 م في كفر عوض اللّه حجازي ، وقيل : ولد سنة 1862 م في كتاب الوساطة الروحية ، من أعمال مديرية الشرقية ، وعوض اللّه حجازي هو جد المترجم له لأمه . وقد نشأ في هذه القرية واشتغل في مبدأ أمره بالأعمال الزراعية مع أسرته ، ثم تعلم مبادئ العلم في كتاب بلدة ( الفار ) بلدة جدته لأمه ، وكان مشهورا بجودة الحفظ والذكاء المفرط ، ثم التحق بالجامع الأزهر ، وتلقى العلم على علماء عصره ، ثم دخل دار العلوم ، وتخرج منها سنة 1893 م . وعيّن مدرسا بمدرسة دمنهور ، ثم بالمدارس الابتدائية ، ثم بدار العلوم ، ثم بالمعلمين الناصرية ، ثم بالخديوية ، ثم بالجامعة المصرية ، وتعلم اللغة الإنجليزية وهو مدرّس بالخديوية ، وكان من المشتغلين
--> ( * ) « مقدمة كتاب الأرواح » للمترجم له ، الطبعة الثانية ، و « معجم سركيس » : 2 / 1243 ، ومجلة الإسلام عدد ( 47 ) سنة ( 8 ) ، وصحيفة دار العلوم العدد الرابع السنة الخامسة . ومجلة الرسالة عدد ( 298 ) ، دار العلوم . و « تقويم مرآة العصر » : 2 / 225 ، ومجلة الأقلام بالعلق جزء ( 19 ) السنة الرابعة ، و « الوساطة الروحية » بقلم عبد اللطيف محمد الدمياطي ، و « الأعلام الشرقية » : 1 / 318 - 319 ، و « الأعلام » للزركلي : 3 / 230 .